
تحتفل الصين وباكستان بعام 2016 باعتباره عام الصداقة بمناسبة مرور 65 عاما على الشراكة الاستراتيجية، وهو ما من شأنه أن يسرع التعاون الاقتصادي والتعاون الدفاعي والتعاون النووي والعلاقات الثقافية بين البلدين.
وقد أعدت الدولتان عددا من الفعاليات للاحتفال بالذكرى السنوية لصداقتهما، التي تعتبر فريدة من نوعها في كثير من النواحي في التاريخ الحديث للعلاقات بين الدولتين وبين الشعبين.
تقام في إسلام آباد عاصمة باكستان فعاليات الموسيقى والأغاني والرقص والألعاب البهلوانية الصينية، حيث يحتفل البلدان بمرور 2 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بينهما.
احتفاءً بهذه المناسبة الهامة، أُقيم حفلٌ بهيجٌ في مركز الصداقة الباكستانية الصينية يوم الأحد. وافتتح سون ويدونغ، سفير الصين لدى باكستان، الفعالية بكلمةٍ أكد فيها على أهمية التبادل الثقافي.

لقد وصفت قيادات البلدين على مر السنين العلاقة الودية بأنها علاقة قوية ومستقرة، وأعمق من المحيطات وأعلى من جبال الهيمالايا، وأحلى من العسل، ومؤخرا بأنها علاقة استراتيجية وأقوى من الفولاذ. هذه التعبيرات ليست مجرد كليشيهات ولكنها تعكس حقا قوة وعمق ونضج العلاقة التي تم بناؤها على مدى السنوات الخمس والستين الماضية.
يعود تطور هذه العلاقة الاستثنائية إلى رؤية قيادات البلدين، التي أسست العلاقة على مبادئ التعايش السلمي والمصالح المشتركة والتصورات المشتركة للتطورات الإقليمية والعالمية.
في 21 مايو 1951، أقامت الصين وباكستان علاقات دبلوماسية رسمية. وكانت باكستان واحدة من أوائل الدول التي اعترفت بالصين. وقد فتح هذا فصلاً جديدًا من تاريخ التعاون الودي الثنائي. وقد حظيت تنمية الشراكة الاستراتيجية بين الصين وباكستان بدعم صادق من القادة والشعبين.
بصفتهما جارتين صديقتين، تحافظ الصين وباكستان على تواصل وتنسيق وثيقين بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وقد دعمت الصين بقوة استراتيجية باكستان في تطوير وتنفيذ استراتيجية أمنية لمكافحة الإرهاب تتناسب مع ظروفها الوطنية.
تدعم باكستان الصين بقوة في قضايا تايوان والتبت وشينجيانغ وغيرها من القضايا التي تمس مصالح الصين الجوهرية. كما تدعم الصين باكستان بقوة في حماية استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها.
تبادل زعماء الدولتين الزيارات بشكل متكرر في السنوات الأخيرة. فقد زار الرئيس ممنون حسين ورئيس الوزراء نواز شريف الصين مرتين وتوصلا إلى توافقات مهمة مع القادة الصينيين بشأن العلاقات الثنائية وغيرها من القضايا الرئيسية.
التعاون الاقتصادي:
أصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري لباكستان، بينما أصبحت باكستان أكبر وجهة استثمارية للصين في جنوب آسيا، حيث بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري الثنائي 18 مليار دولار أمريكي. وقد سُجلت تطورات إيجابية في السنوات السابقة مع نمو حجم التبادل التجاري بين الجانبين. $5.7 مليار إلى $100.11 مليار ريال خلال فترة 15 عامًا من عام 2000 إلى عام 2015، في حين ارتفعت القيمة الإجمالية للعقود الموقعة بين الطرفين في هذه الفترة من $1.8 مليار إلى $150.8 مليار دولار. إن بناء الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) الذي تبلغ تكلفته 46 مليار دولار أمريكي يتقدم بشكل جيد ويغطي جميع المجالات بما في ذلك الطاقة والتمويل والمعلومات والاتصالات
التعاون الدفاعي:
وفي مجال الدفاع، قدمت الصين تعاونًا لا يقدر بثمن يمتد إلى جميع الخدمات الثلاث. فقد ساعدت باكستان في إنشاء المجمع الباكستاني للطيران، والصناعات الثقيلة في تاكسيلا، والعديد من خطوط الإنتاج في مصانع الأسلحة الباكستانية، والمشاريع البحرية للبحرية ومصانع الصواريخ. ومن الأمثلة الأخرى على ذلك المجمع الباكستاني للطيران في كامرا، ومصنع الحدادة والمسبك الثقيل، والمجمع الميكانيكي الثقيل، ومصنع إعادة البناء الثقيل في تاكسيلا، ومصنع الصلب الباكستاني في كراتشي. ويبرز إنتاج طائرة مقاتلة من طراز JF-3 Thunder في المجمع الباكستاني للطيران كتعاون ضخم بين البلدين.
التعاون النووي:
لطالما كانت الصين داعماً قوياً وحازماً لتوليد باكستان للطاقة النووية للأغراض السلمية. محطة تشاسناب-1 هي محطة الطاقة النووية التجارية في البنجاب، أُنشئت بمساعدة صينية من قِبل المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية (CNNC) تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بدأ بناء محطة تشاسناب-2 في ديسمبر 2005.
العلاقات الثقافية:
أولت الدولتان أهمية كبيرة للعلاقات الثقافية لتعزيز التعاون بين الشعبين من خلال تبادل الفرق الثقافية. وتُثمن الصين جهود باكستان في توسيع نطاق معاهد اللغة الصينية ومعاهد كونفوشيوس في باكستان.
في المستقبل، مع تعميق التعاون الاقتصادي، من المؤكد أنه سيتم تسريع تطوير آلة التوجيه CNC، وزيادة أوامر التصدير لآلة التوجيه CNC.





